محمد بن جرير الطبري

39

تاريخ الطبري ( تاريخ الأمم والملوك ) ( دار المعارف )

فيصير ذلك بلدا ، وهذا بلدا ، فان فسد عليك أهل هذا الجانب ضربتهم باهل ذلك الجانب ، وان فسد عليك أهل ذلك الجانب ضربتهم باهل هذا الجانب ، وان فسدت عليك مضر ضربتها باليمن وربيعه والخراسانية ، وان فسدت عليك اليمن ضربتها بمن أطاعك من مضر وغيرها . قال : فقبل امره ورايه ، فاستوى له ملكه ، وكان ذلك سبب البناء في الجانب الشرقي وفي الرصافة واقطاع القواد هناك . قال : وتولى صالح صاحب المصلى القطائع في الجانب الشرقي ، ففعل كفعل أبى العباس الطوسي في فضول القطائع في الجانب الغربي ، فله بباب الجسر وسوق يحيى ومسجد خضير وفي الرصافة وطريق الزواريق على دجلة مواضع بناء ، بما استوهب من فضل الاقطاع عن أهله ، وصالح رجل من أهل خراسان . وفي هذه السنة جدد المنصور البيعة لنفسه ولابنه محمد المهدى من بعده ، ولعيسى بن موسى من بعد المهدى على أهل بيته في مجلسه في يوم جمعه ، وقد عمهم بالاذن فيه ، فكان كل من بايعه منهم يقبل يده ويد المهدى ، ثم يمسح على يد عيسى بن موسى ولا يقبل يده . وغزا الصائفه في هذه السنة عبد الوهاب بن إبراهيم بن محمد . امر عقبه بن سلم وفيها شخص عقبه بن سلم من البصرة واستخلف عليها ابنه نافع بن عقبه إلى البحرين ، فقتل سليمان بن حكيم العبدي وسبى أهل البحرين ، وبعث ببعض من سبى منهم وأسارى منهم إلى أبى جعفر ، فقتل منهم عده ووهب بقيتهم للمهدي ، فمن عليهم واعتقهم ، وكسا كل انسان منهم ثوبين من ثياب مرو